الثلاثاء، أغسطس 04، 2015

سجين منذو خمس سنين

قصة شاب غُيِّب عن الأنظار، وبقيت سيرته تتناقلها أسرته وأقاربه وأصدقاؤه، وقليل ممن اهتم بأمره.


خالد الدوسري، ذلك الشاب الطموح الذي كبر وكبر معه حلمه، حتى قاده إلى اليوم المشؤوم. حمل في قلبه ألف طموح، لكنه وجد نفسه في سراب خلف قضبان أحد سجون أمريكا.


ابن الوطن الذي سعى لتحقيق هدفه كأي شاب أراد أن يكون مصدر فخر لوالديه، غادر وطنه مبتعثًا، حاملًا معه طموحه وشغفه بالعلم، إلا أن رحلته لم تكتمل كما خطط لها. غرق حلمه في دوامة الاتهامات المزعومة، وانتهى به المطاف في مصير لم يخطر ببال أحد، ولم يتخيل هو نفسه أن يصبح سجينًا في بلادٍ سافر إليها طلبًا للمعرفة.


مرت خمس سنوات كلمح البصر، دون أن يتحقق أي تقدم يفرح أهله أو وطنه، بل أصبح قضيته منسية، تائهة في زحام الإهمال. هذا الواقع كان قاسيًا على والده، الذي لم يستطع تصديق ما حل بابنه، متمنيًا رؤيته قبل أن يرحل عن الدنيا. لكن للموت كلمة أخرى، إذ رحل علي الدوسري، كمدًا وحسرة، دون أن يتمكن من احتضان فلذة كبده مرة أخرى.


أما والدته، فقد ظهرت تناشد، باكيةً، راجيةً أن ترى ابنها قبل أن يفوتها العمر.


قصة لم تكتمل نهايتها، وشمس أُطفئ ضياؤها، وحقائق دُفنت تحت مسمى “الإرهاب”، ليصبح خالد الدوسري سجينًا آخر، بعد عبدالحميد التركي.


خالد الدوسري… خمس سنوات مضت، حلمٌ تبدد، وهدفٌ ضاع، ومصيرٌ لم يُحسم بعد