الجمعة، أكتوبر 20، 2023

وداعاً يا محمد

في لحظةٍ ما…


لا زلت غير قادرة على استيعاب ما حدث.

أؤمن بقضاء الله، وأدرك أن هذه هي دورة الحياة لكل إنسان، لكن رغم ذلك… لم يُكتب لي أن أراك بخير قبل رحيلك.

كان قدري أن أكون معك في لحظاتك الأخيرة، لحظة شعرت فيها وكأن الأرض تسارعت دورانها كسرعة البرق، وكأن الأيام تمضي دون أن أشعر بها.

بل وكأن رمضان أعدّ عدته المعتادة وغادرنا بسرعة… كما غادرت أنت.


محمد… رحلت.

رحلت دون أن نودّعك كما يليق بك، رحلت وتركت خلفك كسرةً أخرى في قلوبنا، جرحًا قد لا يندمل، وألمًا لا يُجبر.

كسرةٌ جعلتني أعجز عن رفع رأسي حين يذكرونك، بل حتى حين أذكرك بنفسي.

غصةٌ تخنقني، ودموعٌ لا تتوقف، وألمٌ يسكن داخلي وكأنني كهلٌ أنهكه العمر… أو طفلٌ لا يقوى على شيء.


وداعًا محمد…

قد أكون الأخت الصغرى، أو الابنة الصغيرة، لكنني لم أرك سوى أيامٍ قليلة قبل أن يحدث ما حدث…


وداعًا أخي الغالي، الذي أبكاني رحيله، والذي لا أستطيع تصديق غيابه حتى الآن.


لكنني رغم حزني، أشعر ببعض السكينة لأنك ستلتقي بأبي وأمي، ستكون في حالٍ أفضل من هذه الدنيا القاسية.


أعتذر منك إن أتعبتك دموعي، أو أثقلت روحك بحزني…

رحمك الله، وجعل ما أصابك كفارةً لك، وجمعك بأحبّتك في جنات النعيم. 💔