حين يمر العمر…
في كل نهاية عمرية، يرسم الفكر خططًا غير مستقيمة، تتمايل بين الانحدار والانحراف عن المسار المرسوم.
تأخذنا الحياة إلى إحدى الجهتين، إما نحو اليمين أو اليسار، لكن في النهاية… يصبح الانعزال أقرب للنفوس التي أدركت أن أوقات الطيش قد ولّت.
حين يكتشف الإنسان أن تلك السنين التي عبث بها قد غادرت بلا عودة، يدرك أن التمني لا يصحح الخطأ، و”ليت” لا تعيد ما مضى…
أما في الثلاثينيات، فتبدو العقول وكأنها وصلت لمرحلة النضج، حيث يبدأ الإدراك الحقيقي، ويصبح الإنسان أكثر وعيًا بأفعاله. تنضج المشاعر، وتتحرر من الحزن والمثالية الزائفة، ليواجه المرء الحياة بوضوح أكثر، وبعاطفة متزنة، لا تُغرقه ولا تجرفه بعيدًا