رحلة عام… وابتداء جديد
في 31 ديسمبر، في ظهيرة هذا اليوم، تطوى صفحة عامٍ كامل، وفي اليوم التالي نستقبل عامًا جديدًا، بأملٍ جديد ورحلةٍ أخرى تبدأ من جديد.
كانت هذه السنة من أسعد سنواتي، غمرتني بفرحةٍ لم أشعر بها من قبل، بل وأهدتني حلمًا انتظرته طويلًا.
ربما لم يكن تمامًا كما تخيلت، لكنه كان قريبًا منه بما يكفي ليمنحني شعور الرضا، ويجعلني أعطي بكل حبٍ وسعادة واستمتاع.
انقضى 2022… وما زلنا نستذكر أيامه وشهوره، لحظاته الحلوة والمرة.
بل إن نهايات 2021 كانت مكملةً لهذه السنة، وكأنها امتدادٌ لما تحقق فيها.
لكن رغم كل ذلك، هناك لحظات خوفٍ وقلق، فقد كان لديّ دائمًا هاجس أنني قد أجد نفسي في مكانٍ جديد لا يمنحني الشعور نفسه الذي اعتدته.
في كل عام، هناك شيءٌ سيئٌ يطاردنا، لحظة ضعفٍ تحاصرنا، أو موقفٌ يعلق في ذاكرتنا، لكن رغم وجود بعض الشوائب في 2022، لم أسمح لها بأن تطغى على جمال ما عشته خلالها.
الحمد لله…
شكرًا يا الله، على عامٍ دفعني للمضي قدمًا، جعلني أتمسك بأحلامي حتى النهاية، وأحيط نفسي بألطف القلوب التي مرت في طريقي.
شكرًا يا الله، لأنك منحتني شيئًا لم أتوقع حدوثه.
وغدًا… 2023!
• (يارب) سنة مليئة بالمسرات، عامٌ نجني فيه ثمار جهدنا، ونصل فيه إلى ما نريده، أو ربما إلى ما هو أفضل مما كنا نتوقعه.
• (يارب) سنة يغمرنا فيها فيض كرمك، وتكشف لنا فيها نوايا نفوسنا، فتأخذنا إما للأفضل أو تعلمنا دروسًا تُهذبنا.
• (يارب) سنة خالية من القلق، من الهموم، من الأحزان الثقيلة التي تنخر عقولنا وتستوطن داخلنا بلا رحمة.
ما أتمناه أن أعود في نهاية 2023، بطاقة جميلة، بقلب ممتلئ بالامتنان، وبنجاح يثمر من خلال جهدي وصبري.
أتمنى أن يكون عامًا لا يفسد علينا متعتنا، عامًا يطبطب على أي جراحٍ قد تكون عالقة بداخلنا.
عامًا واحدًا فقط… بلا صدمات، بلا خيبات، بلا ألمٍ يعلق في أرواحنا، رغم أننا ندرك أن الحياة لن تتوقف عن اختبارنا، لكننا نحتاج أن نعيش عامًا واحدًا نقيًا من الشوائب.
وفي كل عام…
نكون إما سعداء أو تعساء، ونحتاج إلى تجاوز كل ما يثقلنا، بكل ما أوتينا من قوة.
قد نصادف الكثير من العقبات، ولا نعرف إن كنا نسير في الاتجاه الصحيح أم لا، لكن ما دمنا نتحرك للأمام، فسنصل حتمًا.
لا تسمح للاستسلام بأن يقيدك، لا تتوقف أبدًا… لأنك إن فعلت، ستندم لاحقًا.
واجه، اصمد، استمر… وفي النهاية، ستكتشف أنك لم تعد في المكان الذي كنت تخافه، بل تجاوزته بالفعل.
نحتاج قوة الصبر لمواجهة كل ما يعوقنا، لكن الأهم من ذلك كله…
ألا نستسلم.