السبت، ديسمبر 10، 2022

انا هنا من اجل ماأشعر به

مع بداية ديسمبر، تهب نسمات الشتاء محمّلةً ببرودة الهواء، وعطر الذكريات…


لم تكن ذكرياتي بعيدة، بل اختزلتها في أيامٍ جميلة، عشتها بتمعّن، وكأنني كنت أدرك مسبقًا أنني سأعود إليها مرارًا في المستقبل.


أنا هنا لأكتب عمّا منحتني إياه تلك الأيام، عن لحظاتٍ تمنّيت لو أنها تدوم أكثر، عن سعادةٍ لم أذق طعمها منذ زمن. أدركت أن الأيام الجميلة لا تغادرنا بسهولة، بل تترك أثرها في كل زاوية، حتى وإن لم تكن تلك الزوايا ملموسة. إنها تفرض علينا استرجاع لحظاتٍ غمرت أرواحنا بالرضا والسعادة والنهايات التي تمنّيناها.


وفي غمرة المطر، أسأت تقدير ذاتي، كما أسأت قراءة حقيقة مشاعره… كم خذلني حين كنت المبادرة الكاملة، حتى سقطتُ في هاوية الألم. يأتي المطر برائحة الشتاء، لكنه أيضًا يجلب معه كتلةً من الندم، تنبع من أعماقي كلما اندفعتُ بقوة وأعطيتُ بلا حساب. يثقلني هذا الشعور، لكنه ليس مما أرغب في الاحتفاظ به وسط سعادتي الآن.


تمتماتٌ ظننتُ أنها غادرتني، هجرتني، منعتني من الكتابة، وأبعدتني عن الغوص في عالمي… لكنني عدتُ إليها.

أنا هنا، لأكتب… لأعبّر عمّا أشعر به.

.