الأحد، ديسمبر 18، 2022

سيحدث ذلك ..!

 يتوق معظم الناس ان يحظوا بحياة مثالية خالية من اي آلم ، لكن في حقيقة الامر لايوجد حياة مستمرة الا وقد تلقى صاحبها بضع من آلامها ، فإما أن يواجهها ويتظاهر بعدم حدوثها كي يكمل مسيرته ، او يندثر في كنفه دون خروجه منها ، لكن الأمر لايستهان به .

إذ أن البعض لايستطع ان يحترم ذاته ويكشر انيابه لذلك الامر بل مسلَّم امره لها حتى تضيع كرة حياته في دوامتها دون ان يستفيق الى حاله الى ان يضع نفسه في كره هذة الحياة حتى يقتل نفسه ويساوم الامر بالانتحار . 

اما تلك المجموعه المجاهده تحت وطئته ، فإنها لاتجعل قساوته يحظى بها بل تتعارك معه حتى يضعفه تلك الجهود المبذولةِ منهم فيكافئهم بذلك الانتصار الذي يجعل من هذا الانتصار سوى تخليدها في تاريخ ذاكرتهم ، ليفخروا بها حين يتحدثون بها عند الآخرين . 

اصدقكم القول مجابهته اصعب من وضع الحامض على ندبات الجرح ، بل اصعب من مرارة السكر في الحلق الملتهب ، لهذا اصبح ذلك الألم كالمحارب المعادي الذي يستل سيفه لنا ويجابهنا حتى نقاومه اما الاستسلام او السلام او الفوز والانتصار . 
 
ماأردت ان اخبركم انني في صراع عارم مع هذا البلاء بل يسكتني احياناً آيات الله التي تطمئنني تارة واقوال رسوله ﷺ تارةً اخرى .
 
لقد وصلت لمرحلة الاكتئاب الذي جعلني في حالة اللاوعي ، دون شعور  بل لم يكن قساوة الآلم مايثقلني اكثر مما افعله انا بنفسي ، لقد جعلت جلد الذات هو القائم الاساسي الذي قد يخلدني في اسفل دركٍ من الألم ، حتى انعت نفسي بمسميات لاقيمة لها وللاسف اعلم ان لاقيمة لها لكن هذا ماوصلت إليه في احدى تلك الأيام السيئه التي مضت بثقلها ووجعها الذي مازال يسري في شرايين قلبي حين أتذكره ، مرارة الألم قد يفهمها من قاسى هذا الكلام ، وشعر انه بلاقيمة ، ولو كان في مكان ذاك الانسان لاصبح افضل ( وهو يعلم في قرارة نفسه انه قد تألم مثله لكنه نجى) . 

الألم .. كلمة ذات سيادة عالية في حياتنا من منا لم يشعر به ، بل من منا لم يدرك خط مساره بها ، كلما واجهنا ذلك لجعلنا من نفسنا ذات قوة وسنغلبه بالتأكيد . 

ولكن حقيقةً مايبكيني هو إن ذاكرياته ترهقني ، تشعرني كأني روح كهله ذو التسعونِ سنة بداخل فتاة في منتصف الثلاثون ترمي ماتبقى من زهرة شبابها في الرمق الاخير من حياتها السيئه ، فاتحةً باب التفاؤل والأمل المشرق الذي تظن أنه سيأتي محمل ماتتمناه لكنها في تريث وصبر الى أن يأتي وستتناسى ماعبث بها من حزن ، هي حالمه وطموحه وحاملة حقائبها نحو جزيرة الأمان جنة الصابرين ، سيحدث ذلك حتما ليس لي فقط بل لكل من فتح نافذة الامل وانتظر بكل تفاؤل ، نعم سيحدث ذلك ، فقط انتظر