السبت، ديسمبر 31، 2022

وداعاً ٢٠٢٢


رحلة عام… وابتداء جديد


في 31 ديسمبر، في ظهيرة هذا اليوم، تطوى صفحة عامٍ كامل، وفي اليوم التالي نستقبل عامًا جديدًا، بأملٍ جديد ورحلةٍ أخرى تبدأ من جديد.


كانت هذه السنة من أسعد سنواتي، غمرتني بفرحةٍ لم أشعر بها من قبل، بل وأهدتني حلمًا انتظرته طويلًا.

ربما لم يكن تمامًا كما تخيلت، لكنه كان قريبًا منه بما يكفي ليمنحني شعور الرضا، ويجعلني أعطي بكل حبٍ وسعادة واستمتاع.


انقضى 2022… وما زلنا نستذكر أيامه وشهوره، لحظاته الحلوة والمرة.

بل إن نهايات 2021 كانت مكملةً لهذه السنة، وكأنها امتدادٌ لما تحقق فيها.


لكن رغم كل ذلك، هناك لحظات خوفٍ وقلق، فقد كان لديّ دائمًا هاجس أنني قد أجد نفسي في مكانٍ جديد لا يمنحني الشعور نفسه الذي اعتدته.

في كل عام، هناك شيءٌ سيئٌ يطاردنا، لحظة ضعفٍ تحاصرنا، أو موقفٌ يعلق في ذاكرتنا، لكن رغم وجود بعض الشوائب في 2022، لم أسمح لها بأن تطغى على جمال ما عشته خلالها.


الحمد لله…

شكرًا يا الله، على عامٍ دفعني للمضي قدمًا، جعلني أتمسك بأحلامي حتى النهاية، وأحيط نفسي بألطف القلوب التي مرت في طريقي.

شكرًا يا الله، لأنك منحتني شيئًا لم أتوقع حدوثه.


وغدًا… 2023!

(يارب) سنة مليئة بالمسرات، عامٌ نجني فيه ثمار جهدنا، ونصل فيه إلى ما نريده، أو ربما إلى ما هو أفضل مما كنا نتوقعه.

(يارب) سنة يغمرنا فيها فيض كرمك، وتكشف لنا فيها نوايا نفوسنا، فتأخذنا إما للأفضل أو تعلمنا دروسًا تُهذبنا.

(يارب) سنة خالية من القلق، من الهموم، من الأحزان الثقيلة التي تنخر عقولنا وتستوطن داخلنا بلا رحمة.


ما أتمناه أن أعود في نهاية 2023، بطاقة جميلة، بقلب ممتلئ بالامتنان، وبنجاح يثمر من خلال جهدي وصبري.

أتمنى أن يكون عامًا لا يفسد علينا متعتنا، عامًا يطبطب على أي جراحٍ قد تكون عالقة بداخلنا.

عامًا واحدًا فقط… بلا صدمات، بلا خيبات، بلا ألمٍ يعلق في أرواحنا، رغم أننا ندرك أن الحياة لن تتوقف عن اختبارنا، لكننا نحتاج أن نعيش عامًا واحدًا نقيًا من الشوائب.


وفي كل عام…

نكون إما سعداء أو تعساء، ونحتاج إلى تجاوز كل ما يثقلنا، بكل ما أوتينا من قوة.

قد نصادف الكثير من العقبات، ولا نعرف إن كنا نسير في الاتجاه الصحيح أم لا، لكن ما دمنا نتحرك للأمام، فسنصل حتمًا.


لا تسمح للاستسلام بأن يقيدك، لا تتوقف أبدًا… لأنك إن فعلت، ستندم لاحقًا.

واجه، اصمد، استمر… وفي النهاية، ستكتشف أنك لم تعد في المكان الذي كنت تخافه، بل تجاوزته بالفعل.


نحتاج قوة الصبر لمواجهة كل ما يعوقنا، لكن الأهم من ذلك كله…

ألا نستسلم. 


الأحد، ديسمبر 18، 2022

سيحدث ذلك ..!

 يتوق معظم الناس ان يحظوا بحياة مثالية خالية من اي آلم ، لكن في حقيقة الامر لايوجد حياة مستمرة الا وقد تلقى صاحبها بضع من آلامها ، فإما أن يواجهها ويتظاهر بعدم حدوثها كي يكمل مسيرته ، او يندثر في كنفه دون خروجه منها ، لكن الأمر لايستهان به .

إذ أن البعض لايستطع ان يحترم ذاته ويكشر انيابه لذلك الامر بل مسلَّم امره لها حتى تضيع كرة حياته في دوامتها دون ان يستفيق الى حاله الى ان يضع نفسه في كره هذة الحياة حتى يقتل نفسه ويساوم الامر بالانتحار . 

اما تلك المجموعه المجاهده تحت وطئته ، فإنها لاتجعل قساوته يحظى بها بل تتعارك معه حتى يضعفه تلك الجهود المبذولةِ منهم فيكافئهم بذلك الانتصار الذي يجعل من هذا الانتصار سوى تخليدها في تاريخ ذاكرتهم ، ليفخروا بها حين يتحدثون بها عند الآخرين . 

اصدقكم القول مجابهته اصعب من وضع الحامض على ندبات الجرح ، بل اصعب من مرارة السكر في الحلق الملتهب ، لهذا اصبح ذلك الألم كالمحارب المعادي الذي يستل سيفه لنا ويجابهنا حتى نقاومه اما الاستسلام او السلام او الفوز والانتصار . 
 
ماأردت ان اخبركم انني في صراع عارم مع هذا البلاء بل يسكتني احياناً آيات الله التي تطمئنني تارة واقوال رسوله ﷺ تارةً اخرى .
 
لقد وصلت لمرحلة الاكتئاب الذي جعلني في حالة اللاوعي ، دون شعور  بل لم يكن قساوة الآلم مايثقلني اكثر مما افعله انا بنفسي ، لقد جعلت جلد الذات هو القائم الاساسي الذي قد يخلدني في اسفل دركٍ من الألم ، حتى انعت نفسي بمسميات لاقيمة لها وللاسف اعلم ان لاقيمة لها لكن هذا ماوصلت إليه في احدى تلك الأيام السيئه التي مضت بثقلها ووجعها الذي مازال يسري في شرايين قلبي حين أتذكره ، مرارة الألم قد يفهمها من قاسى هذا الكلام ، وشعر انه بلاقيمة ، ولو كان في مكان ذاك الانسان لاصبح افضل ( وهو يعلم في قرارة نفسه انه قد تألم مثله لكنه نجى) . 

الألم .. كلمة ذات سيادة عالية في حياتنا من منا لم يشعر به ، بل من منا لم يدرك خط مساره بها ، كلما واجهنا ذلك لجعلنا من نفسنا ذات قوة وسنغلبه بالتأكيد . 

ولكن حقيقةً مايبكيني هو إن ذاكرياته ترهقني ، تشعرني كأني روح كهله ذو التسعونِ سنة بداخل فتاة في منتصف الثلاثون ترمي ماتبقى من زهرة شبابها في الرمق الاخير من حياتها السيئه ، فاتحةً باب التفاؤل والأمل المشرق الذي تظن أنه سيأتي محمل ماتتمناه لكنها في تريث وصبر الى أن يأتي وستتناسى ماعبث بها من حزن ، هي حالمه وطموحه وحاملة حقائبها نحو جزيرة الأمان جنة الصابرين ، سيحدث ذلك حتما ليس لي فقط بل لكل من فتح نافذة الامل وانتظر بكل تفاؤل ، نعم سيحدث ذلك ، فقط انتظر

السبت، ديسمبر 10، 2022

انا هنا من اجل ماأشعر به

مع بداية ديسمبر، تهب نسمات الشتاء محمّلةً ببرودة الهواء، وعطر الذكريات…


لم تكن ذكرياتي بعيدة، بل اختزلتها في أيامٍ جميلة، عشتها بتمعّن، وكأنني كنت أدرك مسبقًا أنني سأعود إليها مرارًا في المستقبل.


أنا هنا لأكتب عمّا منحتني إياه تلك الأيام، عن لحظاتٍ تمنّيت لو أنها تدوم أكثر، عن سعادةٍ لم أذق طعمها منذ زمن. أدركت أن الأيام الجميلة لا تغادرنا بسهولة، بل تترك أثرها في كل زاوية، حتى وإن لم تكن تلك الزوايا ملموسة. إنها تفرض علينا استرجاع لحظاتٍ غمرت أرواحنا بالرضا والسعادة والنهايات التي تمنّيناها.


وفي غمرة المطر، أسأت تقدير ذاتي، كما أسأت قراءة حقيقة مشاعره… كم خذلني حين كنت المبادرة الكاملة، حتى سقطتُ في هاوية الألم. يأتي المطر برائحة الشتاء، لكنه أيضًا يجلب معه كتلةً من الندم، تنبع من أعماقي كلما اندفعتُ بقوة وأعطيتُ بلا حساب. يثقلني هذا الشعور، لكنه ليس مما أرغب في الاحتفاظ به وسط سعادتي الآن.


تمتماتٌ ظننتُ أنها غادرتني، هجرتني، منعتني من الكتابة، وأبعدتني عن الغوص في عالمي… لكنني عدتُ إليها.

أنا هنا، لأكتب… لأعبّر عمّا أشعر به.

.