السبت، فبراير 22، 2025

يوم بدينا.. توحدنا وبنينا



جلست موضي في ركن المجلس، تحت ضوء القمر الذي تسلل من النافذة، وأحفادها متحلقون حولها، عيونهم الصغيرة تتألق بالحماس، وهم ينتظرون منها أن تروي لهم قصة جديدة. أخذت نفسًا عميقًا، وابتسمت بحنان، ثم قالت:


“يا أحفادي، اليوم سأحكي لكم عن يوم عظيم، يوم تأسيس وطننا، حين بدأ أجدادنا رحلتهم الطويلة نحو الوحدة والقوة. كان ذلك في عام 1727 حين قرر الإمام محمد بن سعود أن يجمع الناس تحت راية واحدة، ويوحّد البلاد التي كانت متفرقة، ليجعلها دولة قوية ومستقرة.


نظر إليها الأحفاد بانبهار، فقال أحدهم بحماس: “جدتي موضي، كيف كان ذلك اليوم؟ كيف بدأ كل شيء؟”


أخذت موضي رشفة من قهوتها، ثم عادت بالزمن إلى الوراء، لتسرد لهم القصة وكأنها كانت هناك.

في تلك الأيام، كانت نجد أرضًا واسعة، تتناثر فيها القرى والبلدات، لكن لم تكن هناك قوة واحدة تحميها وتوحدها. كان الناس يعيشون في خوف من الغزوات، والتفرق أضعفهم. لكن في الدرعية، تلك البلدة الصغيرة التي احتضنت النخيل والوديان، اجتمع الناس حول قائد شجاع، الإمام محمد بن سعود، الذي رأى أن الوقت قد حان ليبني دولة قوية تحفظ الأمن وتجمع القبائل تحت راية واحدة.


في ليلة مضيئة بالنجوم، جلس الإمام محمد مع العلماء وأهل الرأي في مجلسه، وقال:

“آن الأوان أن نبني دولة قوية، دولة تقوم على العدل والشريعة، وتحمي الناس من الخوف والتفرقة. لا بد أن نجمع الشتات، ونوحد القلوب قبل الأرض.

وهكذا، بدأ العمل. أُرسيت الأسس الأولى لدولة عظيمة، بدأت من الدرعية، ثم امتدت قوتها ونفوذها شيئًا فشيئًا، حتى أصبحت مركزًا للعدل والاستقرار.


لكن بناء الدولة لم يكن سهلًا، فكان هناك من يعارض الوحدة، ومن يحاول إيقاف هذا التأسيس العظيم. لكن أجدادنا لم يتراجعوا، بذلوا أرواحهم، قاتلوا بشجاعة، وضحّوا من أجل أن يحيا أبناؤهم في وطنٍ آمنٍ وقوي.

مع مرور السنوات، كبر هذا الوطن، وتعاقبت عليه الأجيال، لكن روح التأسيس لم تمت، بل ظلت تنتقل من قلب إلى قلب، ومن جيل إلى جيل، حتى وصلت إلينا نحن.


هنا توقفت موضي عن الحديث للحظة، ونظرت إلى أحفادها الذين كانوا مأخوذين بالقصة، ثم قالت:

“أنتم يا أحفادي امتداد لهذا التاريخ، أنتم حلم أجدادكم الذي تحقق. اليوم، نحن نعيش في وطن قوي، آمن، مزدهر، لكن لا تنسوا أن هذا كله لم يكن ليحدث لولا شجاعة الأجداد الذين ضحّوا من أجل أن نبقى.

سألت إحدى الحفيدات الصغيرة ببراءة: “جدتي، هل كان الناس يحبون الإمام محمد بن سعود؟”

ابتسمت موضي بحنان، وقالت:

“بالطبع يا صغيرتي، لقد أحبوه كثيرًا، لأنه لم يكن مجرد قائد، بل كان أبًا لشعبه، يحميهم ويؤمن لهم مستقبلًا. لقد وحّد الناس تحت راية واحدة، ومن يومها لم نعد مجرد قبائل متفرقة، بل أصبحنا وطنًا واحدًا، نبدأ معًا، ونبني معًا. وكما أحب أجدادكم الإمام محمد بن سعود، أنتم اليوم تحبون أحفاده، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لأنهم يسيرون على خطى أجدادهم، يحافظون على هذه البلاد، ويقودونها نحو مستقبل مشرق".


يوم بدينا.. توحدنا وبنينا

ومنذ ذلك اليوم، ظل يوم التأسيس ذكرى عظيمة، نرويها لكل جيل، ونتذكر فيها بدايتنا، لأن من يعرف كيف بدأ، يعرف كيف يكمل المسيرة.


أغلقت موضي القصة بابتسامة، ومسحت على رؤوس أحفادها، وهم ينظرون إليها بانبهار، وكأنهم عاشوا معها تلك اللحظات.


“الآن، أنتم تعرفون حكايتنا، فاحفظوها، وانقلوها لأبنائكم وأحفادكم، لأن الأوطان لا تعيش إلا بذاكرتها، ونحن ذاكرة هذا الوطن.


(يوم بدينا.. توحدنا وبنينا) قصة من قلب التاريخ، تعبر الأجيال، وتحيا في قلوبنا للأبد. 💚🤍🇸🇦🔥 

الأحد، فبراير 16، 2025

ظل في النافذة

 كانت "نورا" تعيش وحدها في شقة صغيرة في الطابق الأرضي، لم تكن تعتقد يومًا أن وحدتها قد تتحول إلى كابوسٍ، حتى بدأت تشعر بذلك الإحساس الغريب… إحساس المراقبة.


في البداية، ظنت أنه مجرد وهم، لكن سرعان ما بدأ يتجلى أمامها بوضوح، حينما لاحظت شخصًا مجهولًا يتجول حول المبنى كل ليلة. لم يكن يقترب كثيرًا، لكنه كان هناك… يراقب، يختفي، ثم يعود مجددًا، وكأنه يتأكد من شيء ما.


لم تعرف كيف تتصرف، شعرت بالخوف كلما مر من قرب النافذة، وحينما يحل الليل، كانت تغلق الستائر بإحكام، وكأنها تحاول إخفاء وجودها. ولكن، في إحدى الليالي، سمعت صوت احتكاك خفيف عند الباب.


اقتربت بحذر، قلبها ينبض بسرعة، انحنت قليلًا لتنظر من أسفل الباب، فرأت ورقة صغيرة تنزلق إلى الداخل.


ترددت قليلًا قبل أن تلتقطها، لكنها حين فتحتها، اتسعت عيناها ذعرًا… لقد كانت رسالة تهديد!


لكن الأغرب من ذلك، أن الرسالة لم تكن موجهة لها، بل لشخص آخر… كان المرسل يظن أنها إحدى الساكنات السابقات.


أدركت نورا حينها أنها مجرد خطأ في حساباته، لكنها خطأ قد يكون قاتلًا.


تسارعت أنفاسها، واتصلت فورًا بصديقتها "رهف"، أخبرتها بكل شيء، وكيف أنها محاصرة في شقتها، لا تدري ما الذي عليها فعله. لم تتردد رهف في الرد عليها قائلة:

"سآتي إليكِ، ولكن كيف يمكنني الدخول دون أن ينتبه؟"


فكرت نورا سريعًا ثم قالت:

"إنه يراقب النافذة والباب الفرعي فقط، الباب الرئيسي نادرًا ما يمر به، يمكنك الدخول من هناك دون أن يشعر."


وكانت الخطة ناجحة.


دخلت رهف الشقة دون أن يلاحظ الرجل، كان تركيزه منصبًا على الظلال المنعكسة من النافذة، معتقدًا أن ضحيته بالداخل. وعندما قرأت الرسالة، فهمت الحقيقة على الفور:

"إنه يظن أنك الساكنة السابقة، ولا يعلم أنها غادرت المكان."


لكن المشكلة لم تكن فقط في سوء الفهم، بل في خطورة وجوده. فماذا لو اكتشف أنه يلاحق الشخص الخطأ؟


عندها خطرت لرهف فكرة جريئة، همست بها لنورا، وعيناها تلمعان بالحزم:

"سنطفئ جميع الأنوار، ثم نترك الباب مواربًا قليلًا، وبمجرد أن يدخل… سنضربه على رأسه وننزله إلى القبو!"


كانت الفكرة مجنونة، لكنها السبيل الوحيد للنجاة.


انتظرتا في الظلام…


وبعد لحظات، انفتح الباب ببطء، وتحركت ظلاله في الداخل… وما إن دخل بالكامل حتى انهالت رهف عليه بضربة قوية على رأسه، فسقط بلا حراك!


سحبته الفتاتان بصعوبة نحو القبو، حيث الظلام والرطوبة والهواء المشبع برائحة العفن. لكن حين أضاءتا المكان… تجمدت الدماء في عروقهما.


الجدران كانت مليئة بأسماء محفورة، وأرضية القبو كانت تحوي جثثًا مدفونة بعشوائية، كأن أحدًا حاول إخفاءها دون اكتراث.


شهقت نورا، وضعت يدها على فمها حتى لا تصرخ، بينما رهف تراجعت خطوة إلى الوراء، تهمس بصوت مرتجف:

"هذا المكان… مقبرة."


لكن الأكثر رعبًا لم يكن الجثث، بل الصندوق الأسود الذي وجدوه في زاوية القبو، كان مغلقًا بإحكام وعليه كتابة غامضة:

"أنت أتيت إلى هنا، لن تستطيع تجنب هذا المصير."


تبادلت الصديقتان النظرات، وقد أدركتا أن ما اكتشفتاه لن يُترك دون عواقب.


لم تتحدثا كثيرًا، ولم تفكرا في أي شيء سوى الهروب.


وبهدوء، حملت نورا أغراضها، وأخذت رهف بيدها، وخرجتا من الشقة في جنح الليل، دون أن تلتفتا خلفهما.


لكن قبل أن تغلق الباب للمرة الأخيرة، همست نورا بصوت خافت:

"ما كان هذا المكان؟ ومن كانت تسكن هنا من قبل؟"


لم تجبها رهف، لكنها شدّت على يدها أكثر… وأسرعتا في خطواتهما بعيدًا عن المكان.

السبت، فبراير 15، 2025

غرفة 302

 في إحدى ليالي الشتاء القارسة، وصلت نورة إلى الفندق متعبة من يوم طويل مرهق، كانت رحلة العمل التي خاضتها مليئة بالضجيج والاجتماعات والمواصلات المرهقة، وكل ما كانت تريده في تلك اللحظة هو حضن دافئ من الصمت، وماء ساخن يغسل عنها التعب، وسرير يحتوي جسدها المتكسر من الإنهاك.

دفعت باب الفندق الزجاجي ببطء، وتوجهت بخطوات بطيئة إلى موظف الاستقبال الذي رفع عينيه من شاشة الحاسوب ونظر إليها بابتسامة باهتة وكأنه رآها من قبل. ناولها مفتاح غرفتها اليدوي، وقال بنبرة جامدة لم تخلو من الغرابة:

“غرفتك 302… إذا احتجتِ أي شيء، لا تترددي في الاتصال.”

شكرته بهدوء، وبدأت تتجه نحو المصعد. كان بهو الفندق هادئًا أكثر من اللازم، كأن الهواء نفسه قد تجمّد. ضغطت على زر المصعد وانتظرت، وعندما فُتحت أبوابه، دخلته وحدها. انغلق الباب ببطء، وصدر صوت ميكانيكي معدني جعلها تشعر بشيء من القلق، وكأن الآلة تتنهد أو تئن. ظلت تحدق في الأرقام التي تتبدل أمامها، وعقلها مشغول فقط بالحمام الدافئ الذي ينتظرها في الغرفة.

وصلت إلى الطابق الثالث، خرجت من المصعد إلى ممر طويل مغطى بسجادة حمراء داكنة، وكانت الأضواء خافتة، لا تصدر سوى وميض خفيف من السقف، كأن الطابق قد نُسي من قبل عمال الفندق. لم يكن هناك أي صوت، ولا أثر لحركة. شعرت نورة للحظة وكأنها الوحيدة التي تقيم هنا. خطواتها وحدها كانت تصدح في الممر.

وصلت إلى الغرفة، وضعت المفتاح في الباب وفتحته. كانت الغرفة أنيقة، مرتبة بشكل يوحي بالفخامة، كل شيء في مكانه، ومع ذلك… كان الجو مشبعًا برطوبة غريبة، كأن الغرفة لم تُفتح منذ مدة طويلة. دخلت وسحبت حقيبتها خلفها، أغلقت الباب بهدوء، وبدأت تستعد للاستحمام.

خلعت ملابسها، ودخلت إلى الحمام. البخار بدأ يملأ المكان، والماء الدافئ بدأ يريح جسدها. لكن بينما كانت تغمض عينيها تحت انهمار الماء، التقطت أذنها صوتًا خفيفًا… خربشة؟ خطوات؟ شيء يتحرك خارج الحمام؟ رفعت رأسها فجأة، أوقفت الماء، وحبست أنفاسها.

انتظرت…

لا شيء.

هزت رأسها لنفسها محاولة طرد تلك الهواجس. “أكيد تعب، بس تعب.”

خرجت من الحمام، شعرها لا يزال رطبًا، جسدها ملفوف بمنشفة، وجلست على السرير، بدأت تتصفح هاتفها، تحاول الانشغال بشيء يبعد تفكيرها. لكن عيناها وقعتا على المرآة المقابلة… وتجمدت في مكانها.

في الزاوية، خلفها تمامًا، كان هناك ظل.

ظل بشري، طويل، ساكن.

نظرت بسرعة نحو الزاوية نفسها خلفها، لم يكن هناك شيء. عادت للمرآة، لم تجد شيئًا أيضًا. قلبها ينبض بقوة. بدأت تشعر بأن الغرفة تضيق من حولها. “تعب… مجرد تعب… لا أكثر”، همست لنفسها.

أطفأت المصباح واستلقت على السرير، تحاول النوم. لكن الظلام لم يكن مريحًا، بل كان متربصًا. وبعد دقائق من التململ… سمعت شيئًا جديدًا. تنفس.


بطيء… ثقيل… واضح… داخل الغرفة، قريب.


فتحت عينيها ببطء، عضّت شفتها من الخوف، ثم مدت يدها نحو المصباح الجانبي وأضاءته بسرعة. لا أحد. لم يكن هناك شيء، لا ظل، لا صوت. لكنها لم تعد مرتاحة. شيء في الجو تغيّر. الهواء أصبح أبرد، وكأن نوافذ خفية قد فُتحت.


قامت من السرير، أسرعت إلى الباب، وفتحته. خرجت إلى الممر، كان لا يزال فارغًا. لا صوت، لا ضوء سوى من مصابيح السقف الخافتة. قررت أن تعود، أن تغلق الباب وتذهب للنوم مهما حدث، لكن حين استدارت…

لم يكن المفتاح في مكانه.

اختفى. لم تتركه في الباب، كانت متأكدة. كانت تمسكه عندما فتحت الباب.

رجعت بخوف إلى الغرفة، تنظر تحت السرير، على الطاولة، في الحمام. لا شيء. ثم لفت نظرها شيء آخر…

كلمات مكتوبة على مرآة الحمام، بخط غير واضح، كأنها كُتبت ببخار نفس:

“أنتِ لستِ وحدك هنا.”

وقفت متجمدة، قلبها يرتجف، الجلد على ذراعيها ينتفض. لم تصرخ، لم تستطع حتى أن تتنفس بعمق. شعرت بأن البرد يغمر عظامها. فجأة، عاد صوت التنفس، هذه المرة أقرب… ليس فقط داخل الغرفة، بل خلفها تمامًا.

أرادت أن تستدير، لكن أطرافها كانت مشلولة، كأن الغرفة تجمدت معها. حاولت أن تفتح فمها، أن تصرخ، أن تهرب… لكن ظلًا أسودًا انعكس فجأة على المرآة، يقترب أكثر… وأكثر…

وفي اللحظة التي أحست فيها بأنه يلمس كتفها، انطفأت أنوار الغرفة بالكامل

سقط الظلام مثل ستارة سوداء سميكة، ومعه اختفى كل شيء. لم تعد ترى يدها، لم تعد تسمع سوى صوت واحد… التنفس.

لكنه لم يكن خلفها هذه المرة.

كان على كتفها الأيسر تمامًا.

قريب جدًا… دافئ، ورطب… كأن هناك فمًا مفتوحًا قرب أذنها.

ثم جاء الهمس…

بصوت عميق، خافت، ممزق:

“أخيرًا جيتي…”

صرخت. لكن صوتها لم يخرج.

ركضت نحو الباب وهي تتخبط، تبحث عن مقبضه، تتحسس الجدران، لكنها لم تجد شيئًا. لم يكن هناك باب. الحائط صار صلبًا… لا يوجد مخرج. وكأن الغرفة نفسها قد ابتلعتها.

تعثرت وسقطت، زحف جسدها نحو زاوية الغرفة، وهي تبكي وتلهث، وتضرب الجدار بيديها.

فجأة، الضوء عاد.

لكن ليس ضوء المصباح.

كان ضوءًا أحمر باهت، يتسرّب من أسفل السرير… كأن جهنم نفسها تتنفس تحته.

ثم رأت شيئًا يخرج من تلك الفتحة… يد بشرية، طويلة، مشوهة، أصابعها متكسرة بزاويا غير طبيعية، تتلوى وتزحف على الأرض ببطء.

ثم أخرى.

ثم وجه.

وجه بلا ملامح، إلا من عينين سوداوتين تمامًا، تنظران إليها مباشرة.

همست نورة لنفسها وهي تتراجع نحو الجدار:

“يا رب… يا رب… خلني أطلع من هنا.”

لكن الغرفة لم تكن تنوي تركها تخرج.

فجأة، انطفأ الضوء الأحمر… وعاد الظلام.

وفي قلب ذلك الظلام، صدر صوت أخير… كصوت خشخشة أوراق، أو ربما شيء يُكتب:

“الضيفة رقم ٧٣… وصلت.”

في اليوم التالي، دخل عامل النظافة إلى الطابق الثالث من الفندق. الطابق كان مغلقًا منذ سنوات، مهجورًا، لا أحد يستخدمه.

لكنه وجد باب غرفة 302 مواربًا.

دخل بحذر… وجد الغرفة فارغة تمامًا، عدا شيء واحد فقط على المرآة:

بخار خفيف، كتب عليه:

“متى توصل الضيفة رقم ٧٤؟”

الثلاثاء، فبراير 11، 2025

زلزل او لاتزلزل

 زلزل… أو لا تزلزل.


هكذا هي المشاعر، حين تنبعث بداخلك، لا تستطيع كبحها، ولا تجبرها على البقاء في الظل.

تتناثر داخلك كغيمة مطرٍ تُغيث ما فيك، أو تندلع كنارٍ في هشيمٍ، تحرق كل ما تبقى منك.


هزّات لا حل لها، أفكارٌ تغرقك في ظلماتها، وأخرى تحملك إلى جنات النعيم، حيث لا تريد المغادرة.

مشاعرنا… إن ظهرت كما نشعر بها، سنندم على بعضها حتمًا.