وحيده .. وفي الزِّحام ألفُ رفيق
أُحادثُ نفسي في الزِّحامِ وأعلمُ
بأنَّ الذي في القلبِ لا يتكلَّمُ
وجُدرانُ صدري، كلَّما ضاقَ حلمُها
تردُّ الصدى، والبوحُ فيها مُحرَّمُ
أُحاطُ بأرواحٍ، تلوحُ كأنَّها
نجومُ سماءٍ… والبُعدُ فيهم مُظلِّمُ
أُقاومُ في قلبي جفافَ مشاعري
وأرسمُ دفئًا، والحنينُ مُعدَّمُ
كأنِّي أعيشُ العمرَ ظلًّا لغائبٍ
أطوفُ بهِ سرًّا، وعقلي يُرجِمُ
فلا الدمعُ يُبقي للحنينِ كرامةً
ولا الصمتُ يُبقي للوصالِ تَرجُّمُ
ولكنني أمضي، كأنّي صبورُه
أخبِّئ وجعي، والبكاءُ يُهزَّمُ
لعلَّ غدًا يأتي، على غير موعدٍ
فأُشفى… ويُغني القلبَ من لا يُسلِّمُ