،
أحملُ قلبي المُتعب بين ضلوعي كأنّه أسير،
أُخفي ارتجاف روحي خلف صمتٍ كبير،
وأمضي… كأنّي لا أعرف من الحزن إلا اليسير.
ما زلتُ صابرةً… أُداوي جرحي بالسكوت،
وأُطفئ في صدري صرخاتٍ لا تصلُ للصوت،
أُقنع نفسي بأنّ العابرين هم من يموت،
وأبقى… أنا، وإن خانني في طريقي الثبوت.
أجمعُ بقاياي كلّما تكسّرتُ ألف مرّة،
وأُرمّم روحي كلّ ليلةٍ بصبرٍ ومرّة،
أُخبّئ دمعي في عينيّ كأنّه سرّ الحُرقة،
وأبتسم… كي لا يقال إنّي سقطتُ في أول عثرة.
أنا التي تُواسي نفسها حين يخذلها الجميع،
وتحتضن قلبها إن ضاق بها هذا الربيع،
بشوشةُ الوجه… لكن في داخلي ألفُ وجيع،
أُخفي انطفائي… وأُظهر للناس نوراً مُطيع.
أضحكُ… لا لأنّ الفرح يسكنني،
بل لأنّي أخشى أن يرى أحدٌ ما يُثقلني،
وأصمتُ… لا لأنّي لا أملكُ الكلام،
بل لأنّ بعض الحكايات لو قيلت… تُؤلمني.
أمشي بخُطىً متعبةٍ نحو غدٍ لا أراه،
وأُحدّث نفسي بأنّ الله لن يتركني وحدي سواه،
أتعثّر… ثم أنهض، وكأنّي لم أسقط يوماً في هواه،
وأُقنع قلبي بأنّ الصبر—وإن طال—أجمل ما نلقاه.
ما زلتُ أنا… بين صبرٍ يربّت على كتفي،
وحزنٍ يسكن صدري كأنّه جزءٌ خفي،
أُحارب ضعفي… وأخفي خوفي… وأُمسك بطرف الأمل الخفي،
وأمضي… رغم كلّ ما في داخلي من تعبٍ لا يُوصف ولا يُحكى ولا يُكتفى.
ما زلتُ أنا… لا أنحني، وإن انكسر داخلي ألف باب،
ولا أنهزم، وإن ضاق صدري واتّسع العذاب،
أُصافح الحياة بوجهٍ بشوشٍ… وقلبٍ مُتعبٍ مُصاب،
وأبقى… كما أنا: صامدةً، صابرةً… وإن أنهكني الغياب.