الجمعة، مايو 23، 2025

رُبّما يأتي الفرج على مهل

الحياة تمضي، لا تنتظر أحدًا، ولا تلتفتُ لوجع

تمرُّ بنا كما يمرُّ الغيمُ، لا يسألُ الأرضَ: هل ارتويتِ؟

تعطي حينًا، وتُعجِز حينًا، وتكسرنا دون أن تُبدي ندمًا.

نسيرُ فيها ونحن نجرُّ أذيال التعب،

نبتسمُ أحيانًا لأنّ البكاءَ أثقل،

ونصمت لأنّ الكلام لا يُغير شيئًا.

في الحياةِ أوقاتٌ نُهزمُ فيها بلا حروب،

نخسرُ بلا وداع، ونشتاقُ لمن لم يشعر بنا يومًا.

نعاهد قلوبنا ألا نضعف، ثم ننكسر عند أول ذكرى.

نجرب أن ننسى، ولا ننسى،

نحاول أن نكون أقوياء، لكن الحنين يُرعبنا في الليالي الفارغة.

الحياةُ ليست عادلة، نعم…

لكنها تمنحنا بعض الرّحمات الخفية،

كأن يأتيك صوتٌ في لحظة اختناق،

أو دعاءٌ من قلبك يُردّ إليك بردًا وسلامًا.

تعيد ترتيبك بعد أن بعثرتك،

تربتُ على كتفك بعد أن أوجعته الضربات.

الحياة تُعلّمك أن لا أحد يدوم،

ولا شعورٌ يبقى،

وأنك، مهما تعثّرت،

ستنهضُ، وربك معك.

فامضِ يا قلب، وإن كنتَ مثقلاً،

فكلُّ هذا العناء لن يضيع،

وكلُّ هذا الصبر، له موعدٌ مع الفرج،

مهما تأخر،

سيأتي…

وسيُنسيك كل ما أرداك يومًا.